الشيخ محمد الزرندي الحنفي

171

معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )

وقال فتح بن يزيد الجرجاني : سمعت أبا الحسن يقول : ( من اتقى الله تعالى يتقى ، ومن أطاع الله يطاع ) ( 1 ) . وقال : ( يا فتح من أطاع الله لم يبال بسخط المخلوق ، وأن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه ، وأنى يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحده ، والأبصار عن الإحاطة به ، جل عما يصفه الواصفون ، وتعالى عما ينعته الناعتون ، نأى في قربه ، وقرب في نأيه ، فهو في نأيه قريب ، وفي قربه بعيد ، كيف الكيف فلا يقال كيف ، وأين الأين فلا يقال أين ، إذ هو منقطع الكيفية والأينية ، هو الله تعالى الواحد القهار الصمد الغفار ، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، فجل جلاله ، وتقدست أسماؤه ) ( 2 ) . * * *

--> ( 1 ) التوحيد : 61 ، كشف الغمة 2 : 386 - 387 ، بحار الأنوار 4 : 290 / 21 و 50 : 177 / 56 . ( 2 ) التوحيد : 61 ، كشف الغمة 2 : 386 - 387 ، بحار الأنوار 4 : 290 / 21 و 50 : 177 / 56 .